يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
329
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ [ التوبة : 67 ] وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما أنا من دد ولا الدّد مني » « 1 » وقول الشاعر « 2 » : إذا حاولت في أسد فجورا * فإني لست منك ولست مني وقد روي القول الظاهر عن عمر . وعن عمران بن الحصين أن الأم تحرم بنفس العقد . وعن مسروق : هي مرسلة « 3 » ، فأرسلوا ما أرسل الله . وعن ابن عباس أبهموا ما أبهم الله ، والمعنى : أن التحريم مطلق لم يشرط الدخول في أمهات النساء فهذا الخلاف الثاني وإذا قلنا : إن الدخول شرط في تحريم الربائب فهل يقوم غيره مقامه أم لا ؟ قال في الكشاف « 4 » : فعن ابن عباس ، وطاوس ، وعمرو بن دينار : أن التحريم لا يقع إلا بالدخول . ومذهبنا والناصر ومالك وأبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي أن التحريم يقع باللمس والنظر لشهوة « 5 » لكن قصر ( أبو حنيفة ) النظر على الفرج . وقال ابن أبي ليلى : وأحد قولي الشافعي : إن النظر لا يحرّم ، وروي التحريم عن ( الإمام ) « 6 » علي عليه السّلام ، ومسروق ، والحسن في الأمة يملكها أنها تحرم على ولده بالنظر ، ولم يشترط الثوري اللذة في النظر . وعن زيد بن ثابت : الموت كالدخول ، واختاره الإمام يحيى .
--> ( 1 ) الدد : اللهو واللعب . ( 2 ) نفس المصدر ( 1 / 517 ) ( 3 ) أي : مرسلة عن الشرط . ( ح / ص ) . ( 4 ) الكشاف ( 1 / 517 ) ( 5 ) وهو المختار للمذهب . ( 6 ) ساقط من ( أ ) .